سياسة

أثيوبيا تعطي درس لفرعون مصر .. السودان طرف أصيل

كيف تعمل القيادة المصرية علي الغدر بالسودان شريك العروبة والاسلام؟

طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من رئيس الوزراء الاثيوبي هيلي ماريام ديسلن الشروع في اتفاق ثنائي بخصوص سد النهضة يستبعد فيه السودان، فيما تحفظ السودان على مقترح تقدمت به مصر لاثيوبيا بإشراك البنك الدولي كطرف محايد في ملف سد النهضة. وسلم وزير الخارجية المصري خلال زيارته لاثيوبيا الاسبوع الماضي رسالة ديلسن من نظيره السيسي. وقال السيسي في رسالته (اخرجوا السودان من موضوع المفاوضات ونحن وانتم سوف نتفق). ودعت الرسالة التي نشرتها صحيفة (أديس أبابا فورشن) اليوم الأحد إلى إشراك بعض المنظمات الدولية كصندوق النقد الدولي كضامن بدلا من السودان، لكن اثيوبيا رفضت الطلب، وقالت للوزير المصري السودان نعتبره طرف اصيل في الاتفاق.
وسخرت الأوساط السياسية الإثيوبية من زيارة وزير الخارجية المصري ورسالة السيسي، وتساءل مسئول اثيوبي قائلاً (كيف تعمل القيادة المصرية علي الغدر بالسودان شريك العروبة والاسلام؟). وتناولت الصحف الاثيوبية زيارة وزير الخارجية المصري لأديس ابابا وطلبه اخراج السودان من اتفاقيات سد النهضة كل الصحف الاثيوبية بسخرية من الطلب الذي وصفته بالغريب.

ووصف مصدر سوداني مطلع المقترح المصري بأنه غير ذي جدوى في عملية دفع المفاوضات باعتبار أن مصر هي التي أعاقت التفاوض في المسار الفني.

وبحسب المصدر فإن السودان يبحث الان عدة خيارات للتعامل بشأن قضية مياه النيل عموما وما يتعلق بسد النهضة بشكل خاص، وقال إن منافعه كثيرة على بلاده رغم الاثار السلبية المحدودة التي تنتج عنه، ولم يستبعد المصدر السوداني ان يتجه السودان لدول المنابع خاصة بعد احتجاجه الرسمي لمصر فيما يخص اتفاقية مياه النيل الموقعة بين البلدين في العام 1959والتي يرى السودان أن الجانب المصري لم يلتزم ببعض بنودها كما ان مصر رفضت طلبا سودانيا بمراجعتها.

ومن جانبه تخوف الخبير المائي السوداني د. أحمد المفتي من قبول اثيوبيا للمقترح المصري المتعلق باشراك البنك الدولي كطرف محايد في مفاوضات سد النهضة، وقال في تصريح لـ(سودان تايمز) إن وعد اثيوبيا دراسة المقترح منفردة دون التفاكر مع السودان باعتبار ان المفاوضات ثلاثية يشير الى انها في اتجاه التضحية بالسودان بعد أن أستنفذ أغراضه بدعمها حتى تجاوزت نسبة تشييد السد الـ(50%) واصبح حقيقة واقعة .

وقال المفتي إن السودان تنازل عن كل حقوقه المائية التي كانت ستجعل منه أهم لاعب في المفاوضات المقترحة تحت إشراف البنك الدولي، ولم يستبعد أن يكون المقترح المصري صادرا عن البنك الدولي لجعل بيع المياه وليس توليد الكهرباء هو الأساس للمفاوضات .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق