الطاهر ساتي

الدعائم الأربعة ..!!

:: الاعلام الجاهل عدو شعبه ووطنه .. وعلى سبيل المثال، بعد فشل الانقلاب، خرج الرئيس التركي أردوغان إلى شعبه رافعاً شعار الدعائم الأربعة التي تقوم عليها الدولة التركية، فهاج الاعلام المصري بغباء وماج بجهل مدقع .. ولم يهدأ التهريج هناك إلا بعد أن شرح لهم القائم بأعمال السفارة التركية بالقاهرة رضا جوناي بالنص : (الشعار الذي يرفعه الرئيس رجب طيب أردوغان عقب فشل الانقلاب لا يمثل ما حدث في ميدان رابعة بمصر، بل هو شعار مرفوع منذ فترة، ويقصد به الدعائم الأربعة التي تقوم عليها الدولة التركية، وهي : علم واحد، أمة واحدة، وطن واحد، حكومة واحدة)..!!

:: ورغم هذا الوضوح، يتواصل مسرح العبث الاعلامي هناك، ولايزال البعض الجاهل بالاعلام المصري يهاجم الرئيس أردوغان بمظان انه تعمد التلويح بعلامة رابعة، ثم اتخذوا هذا الزعم مدخلاً لشتم السودان وحكومته .. وكما ذكر وزير الخارجية ابراهيم غندور، فان نجاح زيارة اردوغان للسودان أثارت حفيظة بعض اجهزة الإعلام المصري.. ومنذ السبت الفائت، لم يصمت سفهاء الاعلام المصري، وهذا حالنا مع هؤلاء .. أي رغم أن حكومتهم تحتل أرض السودان بحلايب وشلاتين وابورماد، وتستحق- على هذا الاحتلال – الإساءة (يومياً)، إلا ان الاعلام السوداني لم يُبادر بالإساءة لمصر وشعبها إطلاقاَ، ولن يبادر .!!

:: وما من سجال أو شتم بين اعلام البلدين إلا وقد كان الطرف البادئ بالإساءة (إعلامياً مصرياً)..ثم الأغرب، كما يحدث حالياً، كثيراً ما نجد أنفسنا في معركة مع سُفهاء الاعلام المصري في قضايا لا ناقة لنا فيها ولا جمل .. وعلى سبيل المثال، تهزمهم الجزائر في كرة القدم، فيغطون أسباب الهزيمة بالإساءة إلى بلادنا وشعبنا.. وتقصد الشيخة موزا بعض مناطق الآثار بالسودان بغرض السياحة ، فيغضبون على الشيخة موزا بالإساءة الى تاريخنا وحضارتنا .. ويزرعون بمياه الصرف، فتحظر كل دول الدنيا زرعهم، فيغضبون – على الحظر الجماعي بالإساءة إلى بلادنا فقط .. واليوم – كالعادة – قابلوا زيارة أردغان إلى بلادنا بشتم بلادنا ..!!

:: لم يُبادر إعلامنا إطلاقاً بالهجوم على الحكومة المصرية في كل المعارك الإعلامية الفائتة رغم توفر أسباب المبادرة بالهجوم، ومنها احتلال حلايب .. هم من يبادرون بالشتم والاساءة والاتهام، وهاني رسلان نموذجاً ..يرأس رسلان وحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، ومهتم بالشأن السوداني وملقب بالخبير في الشؤون السودانية، وهي خبرة لايتجاوز مداها مدح الأنظمة السودانية حين تتخذ موقفاً لصالح مصر ثم الهجوم عليها حين تتخذ موقفاً لصالح شعب السودان، أي هو خبير في رصد ومتابعة المصالح المصرية بالسودان ..ومنذ أسبوع يقود رسلان جهلاء اعلام المخابرات هناك، ويهاجم السودان ..!!

:: رسلان – وجهلاء كتيبته الاعلامية – يظن بأن السودان (ابنهم الصغير)، وعليه أن يصبر ويتحمل تصرفات (الأب)، صائبة كانت أو خائبة، وهذا ظن خاطئ ولم يعد مقبولاً حتى ولو كان مغلفا بمزاعم العلاقات الأزلية والأخوية وغيرها من (حًقن التخدير)..فليعلم الشعب المصري – المغلوب على أمره – بأن مواقف حكومته واعلام مخابراتها في كل قضايا السودان لم تعد خافية ..وهذا الموقف من زيارة الرئيس التركي أردوغان إلى السودان ليس بغريب، وكذلك ليس بغريب ان يرتابوا من الاتفاقيات والمشاريع السودانية التركية، فالغريب والمستحيل هما أن يفكر رسلان ورفاقه في طرح غير (الحقد والحسد والاستعلاء والكراهية)، وهي الدعائم الأربعة التي يقوم عليها إعلام مخابرات السيسي ..!!

.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق