تقارير

الدعم السريع .. محاصرة تهريب الذهب

مواجهة الحركات المسلحة في دارفور وغيرها من الولايات والقضاء عليها كانت هي اللافتة الرئيسة لقوات الدعم السريع التي انجزت من خلالها هذه المهام الجسيمة، بجانب قيامها بمهام اخرى لا تقل خطورة على الامن القومي مثل محاربة الاتجار بالبشر ومكافحة التهريب،

وفي مقدمته تهريب الذهب الذي يؤدي لتدمير الاقتصاد الوطني، خاصة في ظروف شح العملة الصعبة الماثلة الآن.
ومن على حدود البلاد الغربية مع الجارة تشاد طارت الانباء بالضبطية التي احرزتها قوات الدعم السريع وقوامها (60) سبيكة من الذهب الخالص المختوم، والتي تقدر قيمتها بـ (60) مليار جنيه وفقاً للمتحدث الرسمي لقوات الدعم السريع العقيد عبد الرحمن الجعلي في المؤتمر الصحفي الذي عقد اول امس الثلاثاء في فناء مقرهم بالخرطوم (2)، حيث الفضاء الطلق بعيداً عن رتابة قاعات المؤتمرات المعهودة.
وظلت العملة الصعبة هي الهاجس الاكبر للحكومة والقطاع الخاص والمواطنين، من بعد انفصال الجنوب عام 2011م ومن ثم انفصال النفط ايضاً عن الموازنة العامة بذهابه جنوباً، فكان ان اكرم الله البلاد والعباد بالذهب الذي انتشر تعدينه على مستوى الشركات والافراد، ولكن آفة التهريب كانت هي الإشكال الذي ادى للحيلولة دون الإفادة من عائداته الإفادة القصوى، ولكن يقظة قوات الدعم السريع المرابضة على الحدود السودانية مع دول الجوار المختلفة كان لها دور كبير في تحجيم هذه الظاهرة الضارة بالاقتصاد القومي.
واخبر الجعلي في مؤتمره الصحفي بأن ضبط سبائك الذهب الـ (60) التي تقدر قيمتها بـ (60) مليار جنيه تم في منطقة ود كونة على الحدود السودانية التشادية، عبر عربة صالون صغيرة كان يستغلها اثنان من مرتادي التهريب، وبذل الثناء والمدح لمنسوبيه بالقول ان امانتهم ونزاهتهم الشخصية هي التي دفعتهم لتسليم سبائك الذهب كاملة غير منقوصة، بالرغم من سهولة إخفاء بعض هذه السبائك دون ان يدري احد بذلك، مشيداً بأخلاق قواته ومستوى التدريب العالي الذي يتلقونه، ودحض الشائعات التي تقال عن قواته من سلب او نحوه، قائلاً من يسلب شيئاً رخيصاً لا يعقل ان يسلم سبائك الذهب الثمينة كاملة غير منقوصة.
وشدد الجعلي على مواجهة وحسم كل من تسول له نفسه المساس بالامن القومي الاقتصادي استغلالاً لظروف الغلاء المعيشي الذي تواجهه البلاد حالياً، عبر تهريب ثروات البلاد للخارج كالذهب وغيره. وتطرق للإنجازات الاخرى لقوات الدعم السريع في مجالات مكافحة تجارة المخدرات ومحاربة تهريب البشر.
يذكر أن قوات الدعم السريع قد نجحت في الآونة الاخيرة في ضبط العديد من شحنات المخدرات الضخمة ومنها الضبطية الكبيرة والتي تقدر بـ (189) قنطار حشيش كانت في طريقها للخرطوم، والقت القبض على زعيم العصابة بعد اشتباكات بالقرب من منطقة ام كدادة بولاية شمال دارفور، وذكر قائد الدعم السريع وفق الخبر المنشور ان العصابة عرضت على قائد القوة التي نفذت العملية مليوني جنيه لإطلاق سراحهم لكنه رفض.
كما تلعب قوات الدعم السريع دوراً كبيراً في منع تهريب البشر عبر حدود البلاد الشمالية والغربية وغيرها، خاصة ان دول الجوار تفد منها مجموعات كبيرة من البشر الذين يتم تهريبهم إلى ليبيا وغيرها املاً في الوصول إلى الدول الاوروبية المختلفة، فالسودان يعتبر دولة ممر وعبور يعمل تجار البشر على استغلاله لتحقيق مآربهم الخطيرة.
وفي رده على اسئلة الصحافيين حول وجود قوات الدعم السريع بولاية كسلا التي تم إعلان قانون الطوارئ فيها أخيراً بجانب شمال كردفان، وعن إمكانية تدخل قواته لمواجهة اية توترات تتعلق بغلاء المعيشة، وصف الجعلى وجود قواته في كسلا بالامر الطبيعي، لأنها تشهد عمليات جمع السلاح كغيرها من الولايات، مشيراً إلى جاهزية قواته لتلبية نداء الواجب في اي مكان وزمان، وذهب إلى أن كل شأن له جهات مختصة به، مؤكداً انهم على اهبة الاستعداد على الدوام، وفي ما يلي كميات السلاح التي تم جمعها حتى الآن قال ان عمليات الجمع مازالت جارية ولم تكتمل حتى الآن.
(الإنتباهة) في رصدها لسبائك الذهب حاولت رفع احدى السبائك التي تزن قرابة الاربعة آلاف جرام، بدت لها ثقيلة على نحو لا يمكن معه رفعها باليد الواحدة، وبمحاولة حسابية بسيطة وجدت ان ثمن السبيكة الواحدة يقارب اربعة مليارات جنيه.. إذن كانت تلك وقائع مؤتمر الذهب الذي رصدته (الإنتباهة).

الإنتباهة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق