منوعات

الطفح المائي بالشمالية .. مواطنون فى العراء !!

ظاهرة الطفح المائي اصبحت تهدد المنطقة خاصة المشاريع الزراعية والمنازل

تحقيق: نهاد أحمد

ظاهرة جديدة أرقت سكان بعض المناطق بالولاية الشمالية، وهى ظاهرة (الطفح المائي) او النَزْ، والتى تسببت فى اضرار بالغة وانهيار عدد من المنازل وتضرر المحاصيل الزراعية والتى تعتبر مصدر عيش للأهالي.

أضرار بالغة

منذ عامين تسببت ظاهرت الطفح المائي بالولاية الشمالية في إحداث أضرار بالغة وانهيارأكثر من 140 منزل في عدد من المناطق الى جانب تدمير المحاصيل الزراعية.

وطالب اهالي المنطقة بإيجاد حلول جزرية او بديل لمنازلهم وقالوا ان الطفح بدأ منذ حوالي عامين مما دفع بعض الجهات لعمل عدة أبحاث لمعرفة أسباب تلك الظاهرة فخلصت الدراسة الى ان أسباب هذه الطفح ليس سد مروي بينما عزت دراسات أخرى سبب الظاهرة هو نظام الري في المشروع الزراعي في المنطقة الغنية بالمواقع الأثرية وأن المياه تجري فوق الأرض نتيجة لزيادة منسوبها وتقدر كميات المياه الطافحة في السطح بحوالي 7 أضعاف ما تحتاحه الزراعة أسهمت في تدمير المحصول مما دفع السكان لمغادرة منازلهم والاحتماء باماكن بديلة.

واقع جديد

يجري الآن إعداد عدد من النزل البديلة من المواد البلدية مثل السعف لمعالجة آثار مخاوف السكان الذين اكدوا على حدوث كارثة بيئية، وقالوا: الآن نحن بين نارين إيقاف المشروع لفترة من الزمن او تدمير المنازل.

تعهدات

بالمقابل تعهد ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺑﺤﻞ ﻣﺸﻜﻠﺘﻲ ﺍﻟﻄﻔﺢ ﺍﻟﻤﺎﺋﻲ ﻭﻛﻬﺮﺑﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ بمحلية ﻣﺮﻭﻱ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻄﻔﺢ ﺍﻟﻤﺎﺋﻲ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ، ﻭﻭﺟﻪ اﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺠﺬﺭﻳﺔ ﻟﻬﺎ.

منطقه الرجيلة

وبعد توجيهات رئيس الجمهورية للمهندسين بمعرفة اسباب الطفح ووضع حلول جزرية لها، لم تكن زياتنا مرتب لها ولكن الحس الصحفي جعلنا نتوجه صوب المنطقة برفقة بعض الزميلات، وفي الصباح الباكر عزمنا الذهاب ولاندري اين تقع تلك المنطقة وكان السائق المخصص لترحيل الوفد الاعلامي هو دليل ولكنه لايعرف شيئآ سوى الطريق، وقال لنا: أنا مهمتي التوصيل وبعد وصولنا الى قرية (الرجيلة) وهى اكثر المناطق تأثراً بالطفح وجدنا عدد من المنازل المنهارة والخالية من سكانها والبعض الاخر قابل للإنهيار بسبب تشقق وتشرب أجزائه والقرية يسودها الهدوء الشديد المواطنين الذين تجمهروا بعد حضورنا، ووصفوا ظاهرة الطفح بالخطيرة والتي طفحت الى السطح في المنطقة منذ نحو عامين وأشاروا الى تجمعات بدأت تظهر أولاً في الآبار التي ارتفع منسوبها لنحو مترين عن سطح الارض قبل ان تتفتت. وفي السابق عمق الآبار 15 متر وبدأت اساسات المنازل في اﻹنهيار وتصدع أكثر من 90 منزل بمنطقة الرجيلة بمحلية مروي، بسبب طفح مائي ناتج عن مشروع استثماري كبير الى جانب تشريد أكثر من 500 أسرة.

تجدد شكوى

وجدد مواطنو الرجيلة شكواهم وتضرر هم من (النز) المائي وكشفوا المواطنون عن بطء المعالجات خاصة وان الأزمة امتدت لأكثر من عامين وتسببها فى ضرر لبعض المشاريع الزراعية الصغيرة التي تعتبر مصدر عيش لهم وناشد المواطنون الجهات المختصة بضرورة حل مشكلة بتدخلات سريعة تفاديا لحدوث ضرر اكبر وفي ذات الاتجاة سرد لنا المواطن.

العدد فى تزايد

المواطن ادريس عوض معاناتهم حول ظاهرة الطفح المائي (النز) الذي ظهر في المنطقة منذ اكثر من ثلاث سنوات وقال في بداية الامر تسبب في انهيار 5 منازل وحالياً اكثر من مائة وان العدد في تزايد لجهة ان الارض (رويانة) واشتكى من بطء المعالجات من الجهات المعنية غير انه قال ان المعتمد هو فقط يتحرك معهم بعد ان اجتمع المواطنون وتجمهروا امام مكاتب المعتمدية في مسيرة سليمة والمطالبة بإيقاف المشروع، وأضاف: في السابق في بداية ظهور الطفح لم يأت الينا مسؤول الا بعد تصعيد الامر اعلامياً وبعد أن جاء والي الولاية الشمالية ووعدنا بالمعالجة ولكنه لم يفعل شيئاً، موضحاً ان الظاهرة تفاقمت بعد عملية التطهير الاولى للترعة حيث تسبب في انهيارات لبعض المنازل، وقال الان اللجنة الشعبية والجهات المسؤولة سعت في خطوات ملموسة (ونأمل من المسؤولين والجهات المعنية ان تلتف للموضوع)، مؤكدا ان ظاهرة النز خطيرة جدا وأضاف: هنالك اسرة تضررت حيث اصيب رب المنزل بكسر في ساقه وهو عامل يومية يعول اسرة والان طريح الفرش وقال: بالنسبة لي تضررت كثيراً وانتقلت من منزلي الى مكان آخر عالي لان منزلي في منطقة خطرة ووالدي كبار في السن وخفت من انهيار منزلي ولكن تضررت من تلف محصول البرسيم والذي يحقق عائد مادي مابين 3 الى 4 مليون جنيه وقد كان يساعد في مصدر الدخل اليومي. واكد ادريس ان مياه الطفح مالحة ادت الى حرق الانتاج. وأكد عدد من المهندسين ان المعالجة ﻻ تتم بالمواسير وقالوا إن الحل سيكون خطوة بخطوة، وبالفعل تم احضار تربة (الكربة) لحبس المياه لان الترع التي تم حفرها في ارض (خشخاشة) مسربة للمياه وعند عملية التطهير تم ازلة الطمي ما أدى الى ظاهرة الفطح المائي، وقال انه بعد توجيهات رئيس الجمهورية مؤخراً قاموا بعمل دراسات للتربة ووضع حلول جزرية، مطالباً المسؤولين بالاهتمام بالتوجيهات وان تحل القضية عاجلاً لجهة انها قضية خطيرة جداً خاصة واﻻن الولاية في فصل الشتاء ومعظم المواطنين يتخوفون من النوم داخل الغرف خوفاً من انهيار المنازل والبطاطين غالية لذلك لابد من اخذ خطوة فعلية تجاة المتضررين .

وقال عمر تضررت من الطفح وانهار منزلي بالكامل واضاف في السابق عند حفر الابار الا بعد 15 متر والان من حفر مترين تجد المياة طافحة ولذلك لابد من تدخلات عاجلة بشأن هذا الطفح الذي اصبح شبحاً يهدد الاهالي وزاد: حتى اثناء حركتنا اليومية نجد المياه وسط الاحياء واحيانا راكبي المواتر تسبب لهم اشكالية اثناء الليلة نسبة لطبيعة الارض الطينية الامر خطير واي بطء سيؤدي الى كارثة ويصعب تداركها وبالتالي يجب التحرك بسرعة لحل المشكلة وتعويض المواطنين الكود الهندسي.

وفي ذات الاتجاه قال المدير لهيئة الأبحاث الجيلوجية د. محمد أبو فاطمة إن الأيام القليلة القادمة ستظهر نتيجة تحليل التربة التي توضح الأسباب الحقيقية للطفح المائي موضحاً ان البعثة المكلفة لفحص عينات التربة وقفت على المنطقة المتأثرة وعملت على تحليل التربة من خلال الدراسات الفنية ومعرفة اتجاهاتها سوء كانت تسرب من السد او ابار او صرف صحي والتأكد من أسباب التسرب جوفية او أخطاء هندسية حتى يتم معالجتها جزرياً وكشف في إفادات حول مناطق الطفح المائي عن وجود تقاطعات بين المركز والولايات خاصة في تنفيذ المشاريع الضخمة مؤكدا بأنه لاتوجد دراسات لتربة والصخور بجانب التركيبه الجيولوجية، وقال قيام مشروع يتطلب دراسة للتركيبة الجيولوجية والفيزيائية للصخور والتربة تفادياً لاي أخطاء يمكن ان تهدم المشاريع الزراعية وطالب ابوفاطمة بضرورة وضع كود هندسي محلي حسب المواصفات العالمية، مبينا ان هناك عدداً من الاستراتجيات موجود في جامعة الخرطوم يمكن تفعيلها والاستفادة منها لاحقاً.

اللجنة الشعبية

وقال سكرتير اللجنة الشعبية بمنطقة الرجيلة عمر سيد احمد انه بعد قيام المشروع بشهرين بدأت الظاهرة بحوالي 13 منزلاً ثم أكثر من 30 ان وصل العدد 83 منزل ونحن كلجنة تحركنا مع الجهات الرسمية بخطابات للمعتمد اخطرناه واقمنا وقفه احتجاجية أمام المعتمدية وجاء المعتمد وعمل زيارات وقدم بعض المساعدات خيم وبطاطين كشئ بسيط من المحلية بعد ذلك أرسل إلى الخرطوم وجاء تيم من وزارة المعادن وعمل دراسات استكشافية للمنطقة والترعة اوضحوا ان المشكلة لها علاقة بالترعه وليس لديها علاقة بالسد. (النز) الان فى ثلاثة مواقع بها مشاريع مشروع لارا تنقاسي ومشروع النهضة فى كورتي وهذه المشاريع نفذت حديثاً فى 2007م من قبل شركة زادنا ولم يكن هنالك استشاري بالنسبة لتصميم الترعة الخاصة بهذه المشاريع فالمواصفات لإنشاء الترعه لم تكون مطلوبة أن تكون بالصورة وتصميم الترعة بالنسبة للمواد التى يجب ان تقوم عليها لم يكن بالصورة المطلوبة فهم المنفذون والمستشارون والمقاولون.

هذه اشكالية (النز) او الطفح المائي الموجود بهذه المنطقة فهو مربوط بمشاريع فى عدد من مناطق المشاريع التى ذكرتها سابقاً وهى البرقيق هنالك مشروع البرقيق وجزء بسيط بمنطقة بلل التى بها ايضا مشروع تابع لشركة زادنا هذه كل المناطق المتأثرة.

التقرير أوضح الخلل والمعالجة فى معالجة الترعة بتربة خاصة و(تتمندل) وتعمل بطريقة انسيابية لأن الترعة عندما يقف المشروع لمدة شهر فإنها تجف.

المشروع تنفيذاً كان فى 2007م والنز ظهر خلال العام الماضي بعد التطهير مباشرة.

الآن الترعة جافة بعد إيقافها يلاحظ بها رملة الجيولوجيا قالوا بأن هذه التربة تسمى (سفاية). وللمعالجات ذكروا بأن يجب استخدام حجر واسمنت وهذا الاقتراح استبعد، أو المواسير أيضا استبعدت والطلمبات واتفقوا على ان تكون المعالجة بالمجمعات.

وقال: ان الوالي زار المنطقة قبل 8 أشهر ومنحناها ملف عن الموضوع وبعده وزير التخطيط لكن على الرغم من ذلك ان الحلول بطيئة إلى ان تطور الأمر.

الوالي بعد زيارته وجه الشركة المنفذة بمعالجة الموضوع بعد ذلك جاءت الشركة وعملت حلول لكنها لم تكون جذرية تلاها اجتماع مع الوالي خلال الأيام ضم وفد من المنطقة بعدها وجه الوالي ان تعمل الحلول حسب الإمكانية طالبنا بان مهندسي الري والحفريات هم من يقودوا العمل حتى يقف النز هنا بالإضافة إلى معالجة أوضاع من تضرروا لان لديهم خبرة جيده وآخر زوار المنطقة صلاح قوش بصفته ممثل للدائرة (5) بالمحلية، جاء وعمل زيارة.

معتمد مروي

قال معتمد محلية مروي مبارك شمت ان ظاهرة الطفح المائي اصبحت تهدد المنطقة خاصة المشاريع الزراعية والمنازل مؤكدا انهيار اكثر من 140 منزلا جراء ظاهرة النز ووصفها بالخطيرة وان محليته لا تستطيع بمفردها ايجاد الحل اللازم للظاهرة.

واقر شمت في مؤتمر صحفي امس بوقوع اصابات على بعض المواطنين الذين انهارت عليهم المنازل واشار الي ان المساعدات الى قدمتها السلطات للمواطنين المتضررين لا تكفي. وقال لاعلاقة لسد مروي بظاهرة النز، واشار الى ان الترع هي المسبب الرئيسي للظاهرة وانهيار المنازل، واوضح ان الترع والري عن طريق الغمر هما المسببان للظاهرة واستدرك بالقول عندما تتوقف الترع عن الجريان تتوقف ظاهرة النز والمخاطر المترتبه عليه، واعتبر ان الحل الجزئي والتقليل من حدة الظاهرة هو ترميم الترع والاستعانة بالمشمعات لتقليل المخاطر .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق