منوعات

العاملين بسوق الإنقاذ (أم دفسو) يتهمون محلية أمدرمان بظلمهم وإهاناتهم دون أسباب ويناشدون الرئاسة بإنصافهم

العاملين: تفاجأنا بمداهمة دفارات المحلية وتكسير ( رواكيبنا) دون إنذار

تحقيق: لبنى عبدالله

اشتكى مجموعة من العاملين بسوق الأنقاذ (أم دفسو) من تعرضهم للكشة والإزالة من قبل محلية أمدرمان أول أمس دون إنذار سابق ودون أسباب، موضحين انه عقب تعرض السوق للحريق قبل أربعة أعوام تم ترحليهم للموقع الحالي مؤقتاً من قبل المحلية التي شرعت في بناء جملونات في ذات الموقع تمهيداً لتنظيمهم مؤكدين أن المعتمد حضر لزيارتهم وطالبهم بعدم التحرك للمواقع الجديدة إلا بعد قص شريط افتتاح الموقع الجديد مؤكدين التزامهم بقرار المعتمد، إلا أنهم تفاجأوا بعدد (3) دفارات وعربة شرطة تحمل عمال تابعين للمحلية أمس الأول شرعوا بتكسير الرواكيب دون إبراز مستند رسمي وعند السؤال عن أسباب الإزالة من قبل العاملين بالسوق تم (رفعهم في الدفار) بطريقة مهينة بحسب العاملين، كاشفين عن حبس (11) عامل وتغريمهم (11) مليون دون وجه حق، في ذات السياق أكد مسؤول لجنة السوق إن المحلية اعتذرت لهم بأن الدفارات اتتهم عن طريق الخطاء، وطالب شيخ السوق الرئاسة بالتدخل والتحقيق في ما تم، الجريدة وقفت على أوضاع العاملين بالسوق ونقلت شكواهم في المساحة التالية..

شكوى العاملين:
اشتكى مجموعة من العاملين بسوق الإنقاذ أبو سعد مربع (4) أو ما يعرف بسوق (أم دفسو) سابقاً من ما وصفوه بالإرهاب من قبل محلية أمدرمان التي جبلت على الإغارة عليهم من وقت لآخر والعمل على تغريمهم بحجة أن السوق عشوائي بالرغم من اتفاقها المسبق مع العاملين على ترحليهم للموقع الجديد بذات السوق والذي يبعد عدة كيلو مترات من السوق القديم في فترة (3) أشهر امتدت لأربعة أعوام، وعند زيارة الجريدة تلاحظ وجود مكب نفايات بالسوق المقترح الجديد (ملاصقاً) للجملونات الأمر الذي يعد مخالفاً للاشتراطات البيئة وجود المكب بالقرب من (مصاطب) الخضار ووجود براميل النفايات الضخمة والتي تم اعدادها لوضع النفايات بداخلها.
في السوق:
في الشريط الاسفلتي الموازي للنيل بمنطقة ابو سعد مربع (4) وفي مدخل الشارع تم تصميم (جملونات) حديدية هي الموقع المقترح لنقل سوق الإنقاذ أو ما يعرف بسوق أم دفسو الذي لا يبعد مسافة كبيرة من السوق الذي ظهرت ملامحه من الشارع والذي صمم من الخيش، العديد من الرواكيب كانت متناثرة بالسوق الذي كان في حالة حركة كبيرة في انتظار مجموعة من بائعي الخضر والفاكهة واللحوم وبائعات الشاي الذين مثلوا أمام المحكمة لدفع غرامات وحسب المحلية انها بسبب وجود مخالفات هذا ما ذكره العاملين للجريدة.

أصل الحكاية (ظلم):
تلاحظ وجود مجموعة من النساء يمثلن نسبة 40% من العاملين بالسوق تجمهرن عقب تكسير (الرواكيب) واشتكين من ما تم، وتقول أماني محمد أحمد أغلب النساء أرامل لا يملكن قوت يوم وتكسير الرواكيب سيعمل على قطع أرزاقن خاصة واننا نتعتمد على دخولنا من السوق.

مداهمة من غير إخطار:
يقول ممثل لجنة السوق التجاني بدوي نعمل بهذا السوق منذ أكثر من 30 عام موضحاً ان ضابطاً إدارياً يتبع لمحلية أمدرمان حضر للسوق قبل أربعة أعوام وذكر للعاملين أن المحلية ستعمل على تنظيم السوق بالرغم من أن العديد من التجار عقب تعرض السوق للحريق فقدوا مواقعهم واصبحوا يعملون في عربات الدرداقات وقال إن عدد العاملين بالسوق يبلغ (500) عامل من بينهم نساء وأن المحلية هي التي قامت بترحيل العاملين في هذا الموقع وذكر المسؤولين بالمحلية انه سيتم تصميم مصاطب وجملونات لترحيل العاملين وهو الأمر الذي التزم به العاملين بالبقاء في الموقع المحدد من قبل المحلية وقال إن المحلية سعت لتصميم الجملونات و فرضت رسوم على العاملين بواقع مليون جنيه للمستحق وما بين 4-2 مليون بالقديم لغير المستحقين وذكر أنها وعدتهم بالعمل على ترحيلهم في مدة أقصاها (3) شهور ولكن العاملين دخلوا في السنة الرابعة ولم يتم ترحليهم وقال إن المعتمد قام بتسجيل زيارة للسوق قبل ثلاثة أشهر وطلب من العاملين عدم التحرك من مواقعهم قبل اكتمال الموقع الجديد بالجملوانات وذكر لهم بأن الدخول سيكون عبر احتفال وقص الشريط وما لم يتم ذلك يمنع الدخول للجملونات.

المفاجاة:
ويواصل بقوله إن الحركة في السوق كانت منسابة بصورة طبيعية ويأتي مرتادي السوق لقضاء حوائجهم من التبضع وخلافه تفاجأوا اول أمس بمداهمة من قبل المحلية في حوالي الساعه الثالثة ظهراً وذكر انه حضرت عدد (3) دفارات وعربة شرطة للسوق وقال إن العاملين لم تكن لديهم أي معلومة عن سبب المداهمة مما أثار الاستغراب والدهشة وسطهم وقال موضحاً أن العاملين التابعين لمحلية امدرمان نزلوا من الدفارات وبدأوا في على تكسير الرواكيب الموجودة بالسوق على رؤوس العاملين وقال رغماً عن ذلك تعامل العاملين بالسوق مع الأمر بمنتهى السلمية ولم يقاوموا ولكن البعض كان يسأل عمال الكشة مستفسراً عن سبب التكسير وبدلاً من إجابتهم يقوم عمال المحلية بطريقة مهينة واقتادوهم نحو (دفار الكشة) فطالبنا بمستند رسمي من جهة معتمدة يؤكد قانونية التكسير وهو أمر طبيعي في مثل هذه الحالات ولكن عمال المحلية تعاملوا مع مطالبنا المشروعة بالعنف والإذلال،وأضاف: كان يمكن أن تحدث اشتباكات عنيفة بسبب التعامل المهين والمستفز من قبل عمال المحلية لو لا تدخل العقلاء.

الدفار:
وواصل شيخ السوق بقوله: عقب اقتياد العاملين في الدفار وقبل أن يتحرك كان يقف في المشمس وبداخله (العاملين) وسائق الدفار كان يتحرك بطريقة عنيفة وكاد أن ينقلب لو لا لطف الله. واصفاً ما تم من قبل المحلية بالإرهاب والإهانة للإنسان، وأضاف بعد ذلك تم أخذنا لقسم الربيع ووضعنا في الحراسة التي تفتقر لأدنى مقومات الخدمات فالحراسة عبارة عن حمام يتغوط فيها المساجين من السكارى وغيرهم، وقال إن مجموعة منهم بقيت حتى منتصف الليل وحضر ذويهم لضمانتهم، نطالب الجهات الرسمية بالاعتذار وإعادة ما تم دفعه من غرامات.
ويقول حسن جعفر عامل بالسوق انه تم رفعه في الدفار بدون سبب معين وطلب منه النظامين الصعود للدفار دون أي سبب وبعد (لفة طويلة) وضعت في الحراسة بصورة مذلة ومهينة وقال إن الحراسة متسخة ورائحتها كريهة ويحس فيها الإنسان بالذلة ونحن لم نرتكب أي جريمة واشتكى من مماطلات العاملين بالقسم لإخراجهم بالضمانة حتى منتصف الليل، وذكر بانه صباحاً مثل امام المحكمة التي قامت بتغريمه مبلغ ألف ومائتا جنيه دون وجه حق وقال ما تم يخالف قوانين حقوق الإنسان، وذكر أحد العاملين أنهم دفعوا رسوم المواقع الجديدة بالسوق قبل أربعة أعوام واستلموا ايصالات أرنيك (15) وكان من المفترض ان يتم ترحلينا بعد (3) شهور أمتدت لأربعة أعوام في الانتظار وبدلاً من أن تعتذر المحلية لتأخيرنا عن استلام مواقعنا أحضرت عمالها لإهانتنا وتغريمنا موضحاً أن عدد الذين تم حبسهم بالحراسة (11) شخصاً من العاملين بالسوق. محملاً مسؤولية الظلم الذي وقع عليهم لمحلية أمدرمان.
ويقول التجاني حسين أحد العاملين بالسوق إن أحد الضباط الادرايين العاملين بالمحلية أعتذر لنا وذكر أن عمال الكشة حضروا للسوق عن طريق الخطاء (وقال وصفنا ليهم محلات بيع لحوم كيري بالقرب من المنازل بمنطقة أبو سعد وبدلاً من أن يقومو بالذهاب لتلك المواقع حضروا للسوق عن طريق الخطاء) وأضاف عقب ذهابنا صباح أمس للمحلية للإستفسار عن أسباب المداهمة كان هذا الاعتذار غير المقبول.

العاملات:
تقول ماريا رمضان أعمل بالسوق منذ سنوات وقمت بتسديد رسوم الموقع الجديد اذ فرضت المحلية مبلغ مليون جنيه ولكن للأسف حتى اليوم لم نستلم مواقعنا ونتعرض للكشات ومصادرة معداتنا، وشكت مجموعة من العاملات التعرض للكشات من قبل المحلية بصورة دورية وتقول وهيبة فرج الله عاملة في بيع الطعام إن المحلية قامت بتكسير (راكوبتها) التي كلفتها مبلغ مليون ونصف وقالت إن وضعها الاقتصادي صعب وتقوم بإعالة مجموعة من الأطفال من عائد عملها بالسوق ومنذ أمس هي بدون عائد مطالبة الجهات المسؤولة بتعويضها. في ذات السياق اشتكى مجموعة من العاملين بالدكاكين من التكسير الذي طال المحلات بالرغم من أنها كانت مغلقة عند حضور دفار المحلية واتهموا عمال المحلية بالاستيلاء على أثاثاتهم دون وجه حق وكشفوا عن توجههم لفتح بلاغات في مواجهة عمال المحلية الذين قاموا بذلك لجهة أن ما تم غير قانوني.
ووصف العمدة سليمان ما تم من قبل المحلية بالظلم والإهانه للعاملين بالسوق مطالباً رئاسة الجهورية بالتدخل لإنصاف العمال البسطاء الذين يعملون من أجل الكسب الحلال وقال إن أغلب العاملين من أكثر الفئات فقراً ومنهم أرامل يعلن أطفالاً أيتام وطالب بالتحقيق مع محلية أمدرمان لما فعلته بسوق الإنقاذ (أم دفسو) موضحاً أن الغرامات وصلت مبلغ (11) مليون تم أخذها من العاملين بالسوق دون وجه حق.

الضابط المسؤول بالوحدة الإدارية:
أثناء تواجد (الجريدة) بالسوق حضر الضابط المسؤؤل بالوحدة الإدارية وجلس بأحدى الرواكيب التي تم تكسير جزء منها يحتسي الشاي طلبنا منه تفسير لما حدث وذكر أنها ليست مسؤوليته وهي مسؤولية المحلية وعلى الجريدة الذهاب لرئاسة المحلية وانه يتحفظ عن الرد.

الجريدة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق