سياسة

سفارة جمهورية السودان بالرياض ترد على صحيفة عكاظ .. سواكن في حضن السودان و ليس أي جهة اخري

نشرت صحيفة عكاظ في عددها بالرقم 18750 بتاريخ اليوم الأربعاء 27 ديسمبر 2017 خبرا صحفيا بعنوان ( سواكن السودان في حضن اردوغان ) في سياق التغطية الخبرية لزيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الي السودان و التي جاء في مقدمتها ( يبتديء : تبدو الاطماع التركية في القارة الافريقية ليس لها حدود اذ كشفت هذه الاطماع عن الوجه الحقيقي لرجب طيب اردوغان في التمدد و التوسع علي طريقة نظام الملالي ، فبعد تدشين القاعدة العسكرية التركية في الصومال في أكتوبر الماضي حصلت انقرة علي موطيء قدم لها في السودان ، عبر قاعدة جديدة لها في جزيرة سواكن التي اعلن الرئيس التركي انه طلبها من نظيره السوداني عمر البشير فوافق علي الفور.

و حذر مراقبون من خطورة القواعد التركية في افريقيا ، مؤكدين انها تمثل تهديدا صريحا للأمن الوطني العربي واعتبر المراقبون ان تركيا تسعي الي فرض هيمنتها علي منطقة القرن الافريقي ، عبر تقديم الدعم العسكري و انشاء عدة قواعد لها في دول افريقية ، و شددوا علي ان انشاء أي قواعد عسكرية في السودان يمثل تهديدا واضحا للدولة المصرية ، علي خلفية العلاقات المتأزمة بين القاهرة و انقرة ، و الخلاف المتصاعد حول حلايب و شلاتين . انتهي)

و اول ما تجب الإشارة اليه هو ان المادة المنشورة و بالصياغة التي وردت تمثل إساءة واضحة للسودان و لسيادته و لحقه الطبيعي كدولة ذات سيادة في انشاء العلاقات مع مختلف دول العالم بشكل سلمي و بما يحقق المنفعة و المصلحة له و لشعبه و دون مساس بالأمن الوطني العربي الذي يمثل الحرص عليه مرتكزا أساسيا في بناء السودان لعلاقاته الخارجية .

وان المرء ليعجب اشد العجب من استهلال الخبر بالإشارة الي ( الاطماع التركية ) و ربط ذلك بنظام ( الملالي ) و التعبير عن وجهة نظر من زاوية صياغتها بعيدا عن مقتضيات المهنية في نقل خبر زيارة الرئيس التركي للسودان دون الإشارة الي اية أطماع او تهديدات للامن الوطني العربي علي حد ما ذهبت اليه الصحيفة ، و لو كان ما ورد منسوبا لكاتب ما لإعتبرنا ان ذلك يمثل وجهة نظر شخصية ، اما النقل عن وكالة رويترز و وكالة الانباء الفرنسية ثم صبغ و تلوين ذلك بصبغة الرأي و وجهة النظر يجعلنا نتساءل عن دوافع انتهاج مثل هذا الخط و الأهداف التي يرمي اليها .

لقد راجعت بنفسي متن الخبر مظانه المتمثلة في وكالة رويترز و وكالة الانباء الفرنسية و لم اقفُ علي اية إشارة لكلمة ( أطماع ) و لا علي ما يمكن ان يمثل ( تهديدا ) للأمن الوطني العربي .

لقد حفلت المادة المنشورة خبرا كانت او تقريرا او مقالا للراي بجملة من المتناقضات ، فلا السودان يهدد الامن العربي من خلال توقيعه علي اتفاق لاعادة تاهيل ميناء سواكن ، و لا دخل لذلك بالخلاف السوداني المصري بشأن حلايب و شلاتين .

وزير مفوض / المعتز احمد إبراهيم

مسؤول القسم الإعلامي

سفارة جمهورية السودان – الرياض

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق