تقارير

غليان سوداني ومطالبات بضرورة الرد على الاستفزازات المصرية

تقرير: قندول
يبدو أن فواصل الشد والجذب بين مصر والسودان الناتج عن الاعلام المصري لن تقف عند هذا الحد، واثناء الزيارة التاريخية للرئيس التركي رجب اردوغان انهال عدد كبير من وسائط الاعلام المصرية بالهجوم الممنهج على زيارة الرجل وتبخيسها،

الأمر الذي أثار حفيظة الكثيرين من الهجوم غير المنطقي على وجود اردوعان بالخرطوم، ولم يقف الأمر عند هذا، حيث نقلت القنوات المصرية ظهر امس (الجمعة) شعائر صلاة الجمعة من حلايب على الهواء مباشرة في محاولة استفزازية اعتبر المراقبون أن المراد منها الرد على الزيارة الناجحة للرئيس التركي.
الغيرة والحسد
الكاتب الصحافي بكري المدني تحدث لــ(الإنتباهة) وأكد انه ليس هنالك مبرر لهوجة الاعلام المصري بحسبان ان السودان دولة حرة ذات سيادة ولا احد يملي سياساتها الخارجية من التحالفات الا العداءات، واضاف محدثي ان السودان لم يعترض يوماً على علاقات مصر الخارجية بما فيها علاقاتها مع دولة إسرائيل، حيث كانت الدولة الوحيدة التي لم تقطع علاقتها مع مصر عقب اتفاقية كامب ديفيد الشهيرة، بينما قاطعت كل الدول العربية مصر، وكان موقفنا في ذلك يحترم خيارات مصر الخارجية، ويواصل المدني حديثه ويقول: كنا نعتقد أن يسعد الاشقاء في شمال الوداي بزيارة اردوغان التي حققت الكثير من المصالح الاقتصادية للسودان، لا أن يحدث العكس الذي يعبر عن غيرة وحسد غير مبررين. واعتبر بكري نقل القنوات المصرية شعائر صلاة الجمعة من حلايب رسالة لم يرد منها تعظيم الشعيرة بقدر ما اريد مكايدة اهل السودان بافتراضهم ان حلايب ارض مصرية، ولكن الزج بالصلاة في هذا الأمر عمل منافٍ للعقيدة والأخلاق، بحسبان ان الارض كلها مساجد لله سبحانه وتعالى ولا تدخل في الاختلافات السياسية، وقال: ليتهم نقلوا لنا صلاة الجمعة من المسجد الأقصى إن كانوا يريدون ارسال رسالة ذات ابعاد عقائدية حقيقية.
عدم الاستجابة للاستفزازات
ومن جهته دعا الكاتب الصحافي عبد اللطيف البوني خلال حديثه لـ(الانتباهة) الى عدم الاستجابة لاستفزازات الاعلام المصري، وقال انه ينبغي على السودانيين عدم الاستجابة لمثل الحالات، مؤكداً الاستمرار في المطالبة بحلايب وعدم التنازل عنها مهما كان الثمن، وأضاف قائلاً: استاء جداً عندما ارى وزيراً سودانياً يرد على الاعلام المصري. وطالب البوني الاعلام السوداني بعدم الرد على الاعلام المصري ورد الاستفزازات لهم، واشار الى ان نقل الصلاة من حلايب يعكس حتى للمصريين أنفسهم بأن هنالك شيئاً غير طبيعي وذعراً منهم ليس الا.
أسلوب غير لائق
ويرى المراقبون أن ما فعلته مصر خلال الايام الماضية عبر اعلامها لا يليق بدولة مثلها، خاصة انها لم تحترم سيادة دولة جارة، ولم تتدخل على الاقل لحسم اعلامها المتفلت. واتهم المراقبون جهات رسمية بدعم هذه السيناريوهات التي تهدف الى النيل من السودان عبر ملفات عديدة. ودعا المراقبون الى ضرورة الرد على مصر بذات الاسلوب المبتذل عبر الاعلام السوداني دون السكوت عما بدر من إعلامها والدرك الذي هبط اليه من اسلوب غير لائق بأجهزة ومؤسسات اعلامية محترمة، واضافوا ان الحكومة المصرية من باب البروتكول والاحترام المتبادل كان ينبغي عليها ان تحسم وتعاقب كل من اساء لسيادة الخرطوم. واشار المراقبون الى ان نقل صلاة الجمعة امس بحلايب كان بمثابة رد على زيارة الرئيس التركي التي كانت ناجحة وابرم خلالها اتفاقيات اقتصادية ضخمة ستعود بالنفع على السودان خلال السنوات القادمة. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي شن المتداخلون هجوماً عنيفاً على الإعلام المصري الذي وصفوه بـ (إعلام المخابرات)، مطالبين بضرورة الرد عليه بأسلوب أعنف حتى يعرف أن للسودان سيادة ومكانة، وعبروا عن استياءهم الشديد.

الإنتباهة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق