الخرطوم _ صوت الهامش
أطلق ناشطون بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور، مشروع “السلام أولا” للتعايش في سلام بإقليم دارفور .
ويهدف المشروع إلي فتح طريق نحو الديمقراطية والاستقرار السياسي، ومدخلا لتحقيق العدالة بين الشعوب التي عانت الصراعات لسنين طوال في السودان، من خلال السعي الجاد لوقف الحرب، والتوجه نحو النمو والتقدم فيه.
وقال الناشط سالم النو، وهو من مؤسسي المشروع في حديثه من نيالا لـ (صوت الهامش) إن مفهوم مشروع السلام أولا هو مضمون مجتمعي عميق، ولا يعني صمت السلاح فحسب، وأردف قائلا: فالذي عاش الحرب تظل ذكرياتها المؤلمة محفورة في دواخله، وأن الصدمات النفسية العميقة ستظل اثارها باقية في نفسه.
ومضى قائلا: لذلك قررنا كمثقفي وناشطون بمدينة نيالا، ان نوقف بحار الدم، وتبيان حرصا على تحقيق السلام، لقد اكتفينا من الموت الهمجي الذي امتد لقرن من الزمان.
وشدد النو على أن مشروع السلام أولا هو من متطلبات التعايش السلمي في كل دولة وفي كل مجتمع، وأنه مضمون مجتمعي عميق، لإيجاد حد أدني من التوافق بين افراد المتجمع حول المصالح المشتركة، ونبذ العنف والقبول بالأخر، وان السلام الضامن الوحيد لتنفيذ حقوق الانسان في بلد متعدد الاعراق.
وأضاف لا يمكن الحديث عن الديمقراطية، قبل أن يحقق السلام، ولأن الاولى انعكاس حقيقي لتحقيق الثانية قاعدة أساسية، لخلق وضع سياسي مستقر ومعافي، وفي دولة لا تميز بسبب اللون او اللغة او العرق .
ولفت إنهم يعملون على نشر ثقافة دولة المواطنة والمواطن الحر، والتقبل الثقافي بين مكونات المجتمع، التي تجمع ولا تفرق وتهتدي بروح الاخاء الإنساني، ومحاربة التمييز بكل انواعه.
وأوضح النو على أن المشروع يهدف كذلك على الدعوة للسلام الاقتصادي الذي قال تتحطم فيه اقلاع الفساد والفقر، وتسود فيه المحاسبة والمساءلة والاستجابة، لمصالح ورغبات الشعب .
وقال أن المشروع حاضنة للسلام البيئي الذي تتصدى للدمار البيئي وضمان صحتها ويناهض دمارها لصالح القلة الفاسدة والمفسدة، تؤمن قاعدة الحياتية لكل المواطنين وعلى الاخص المزارعين والرعاة.
واعتبر النو ان مشروع السلام أولا يعمل على تأسيس السلام الثقافي، الذي تجد فيه كل المجموعات الثقافية والاثنية والدينية نفسها بالاحترام المتبادل، ويحقق السلام الداخلي للأفراد والتوافق مع الذات وبين الافراد والمجتمعات والتصالح والاحترام المتبادل بينهما .
وقال ” مشروعنا للتعايش السلمي الذي يحقق الكرامة الانسانية لكل الناس، لتحقيق استراتيجية الحياة الامنة بالسودان.
