الخرطوم – السودان الآن
كشفت منصة التحقيقات “إيكاد” عن معلومات استخباراتية وصور أقمار اصطناعية بالغة الدقة، تفضح تحركات عسكرية مريبة على الحدود السودانية الإثيوبية، مؤكدةً فتح جبهة إمداد جديدة لمليشيا الدعم السريع عبر “مثلث” يربط بين مطار أسوسا الإثيوبي ومنطقة يابوس بولاية النيل الأزرق.
توسعة “مدرج يابوس”.
ورصد التقرير الذي اطلعت عليه “السودان الآن”، تطورات متسارعة في “مدرج يابوس” الواقع تحت سيطرة الحركة الشعبية (جناح جوزيف توكا) المتحالفة مع المليشيا.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية زيادة في طول المدرج خلال عام 2025 بمقدار 400 متر إضافية، ليصل إجماليه إلى 1.35 كم.
وتؤكد المؤشرات أن هذا المدرج، الذي لا يبعد سوى 2.3 كم عن الحدود الإثيوبية، بات يُستخدم كقاعدة انطلاق للطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوداني ومراكز الطاقة الحيوية في ولاية النيل الأزرق.
على الجانب الآخر من الحدود، رصد التحقيق تحديثات غير مسبوقة في مطار “أسوسا” الإثيوبي، شملت بناء هناجر ضخمة ومبانٍ لوجستية تتجاوز الاستخدامات المدنية.
رصد 3 طائرات من طراز (Lockheed L-100 Hercules) المخصصة لنقل العتاد العسكري الثقيل والمدرعات، نفذت رحلات مكوكية في شهور أغسطس، سبتمبر، وأكتوبر 2025. وتحول المطار إلى مركز لإدارة مسيّرات متطورة (مهاجر-6 وبيرقدار)، مع رصد أجسام صغيرة يشتبه في أنها وحدات تحكم وإطلاق للمسيّرات.
وكشف المسح الجغرافي عن وجود طريق بري مباشر بطول 35 كم يربط أسوسا بمدينة يابوس، ما يسهل عملية التدفق السريع للإمدادات العسكرية.
وتتزامن هذه التطورات مع تسريبات عن إنشاء إثيوبيا لمعسكر تدريب ضخم في إقليم “بني شنقول” يستوعب نحو 10 آلاف مقاتل من المرتزقة الأجانب وعناصر المليشيا، مع خطوط إمداد لوجستي تمتد إلى مينائي “بربرة” و”مومباسا”.
يرى مراقبون عسكريون لـ “السودان الآن” أن هذه التطورات تضع سد الروصيرص في دائرة الخطر المباشر، وتهدف إلى حصار ولاية النيل الأزرق وقطع شريان الطاقة عن البلاد.
